تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

229

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

ولا يجري هذه المناقشة في العبارة الثانية بالنظر إلى الثانية من الصورتين مطلقا ، وإلى أولاهما ( 1 ) بناء على إرادة النوع الخاصّ من التكليف ، إذ الثانية لم يعلم فيها الإلزام مطلقا - لا نوعه ولا جنسه - فلا تكون من موارد الشكّ في المكلَّف به مطلقا ، فلا يشملها حدّ مجرى التخيير المذكور في تلك العبارة ، لاعتبار رجوع الشكّ فيها إلى المكلَّف به ، ويشملها حدّ مجرى أصالة البراءة المذكور فيها كذلك ، لأنها على التقديرين من موارد الشكّ في التكليف المذكور فيها حدّا لمجراها . وأمّا أولى الصورتين فلأنّها إن تكن من صور الشكّ في التكليف - بناء على إرادة جنس الإلزام من التكليف المذكور في تلك العبارة - يتّجه ( 2 ) المناقشة المذكورة والنقض بها على ذلك التقدير ، وأمّا بناء على تقدير إرادة النوع الخاصّ منه فلا ، كما لا يخفى . وأمّا المناقشة المشتركة بين العبارتين : فهو أنّ المصنّف قد حدّد مجرى أصالة البراءة في أولاهما بكون الشكّ في التكليف مع إمكان الاحتياط ، فيتّجه عليه أنّ مراده بالتكليف المذكور فيهما إمّا النوع الخاصّ من الإلزام ، أو جنسه ، وعلى التقديرين لا يستقيم شيء من الحدّين المذكورين لمجرى أصالة البراءة في العبارتين : أما على الأول : فلانتقاض طرد كلّ منهما بصورة دوران الأمر بين وجوب أحد الشيئين بالخصوص وبين حرمة الآخر كذلك ، بأن يقطع بصدور إلزام من الشارع ، ويشكّ في أنه هل هو وجوب الصلاة - مثلا - أو حرمة الخمر ؟ لأنّ القدر المعلوم في تلك الصورة إنّما هو جنس الإلزام ، فيكون الشكّ فيها على التقدير

--> ( 1 ) في النسخة ( أ ) : وإلى أولاها . . . ( 2 ) في النسخة ( أ ) : فلأنها أن يكون من صورة الشكّ . . . فيتّجه . . .